الشيخ سالم الصفار البغدادي

166

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وما هذه إلا من أباطيل ومفتريات معاوية الذي يحاول مواراة سوأة بغيه وتمرده على الخلافة الرابعة ، ومن جاء فيه من المتواترات ، أنه مع الحق والحق معه ، مع القرآن والقرآن معه ، حربه حرب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلمه سلمه ، باب مدينة علمه وحكمته ، ووصيه ووارثه . هكذا يطلق العامة أقوالهم وترسلها إرسال المسلمات ، فكأن علي بن أبي طالب لا علم له بشيء إلا السيف - هذا الذي وتر آبائهم وأرحامهم في الجاهلية فحقدوا عليه بسببه - ضعيف الرأي والعلم والسياسة وكذلك شيعته الذين كان فيهم ( 850 ) من أصحاب بيعة الرضوان والشجرة وعلى رأسهم عمار بن ياسر ( رض ) وبذلك تمكن منهم ابن سبأ وغيّر عقائدهم ؟ ! وحرفهم عن السنة والجماعة ؟ ! وجعلهم يغالون بعلي ، النكرة الذي ليس له فضيلة ، بحيث بالغوا بفضائل لا أساس لها ، وأوّلوا الآيات لأجلها . . . الخ . الفرع الثالث : أشهر المفسرين بالمأثور وكتبهم : قبل الدخول في هذا البحث نقول : قدمنا سابقا كيف أن الإمام علي بن أبي طالب كان مرجعا للصحابة وحتى أم المؤمنين عائشة بل وخصمه معاوية ، وكيف لا وهو باب مدينة علم وحكمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مع القرآن والقرآن معه ، ومن عنده علم الكتاب . . الخ . حتى حصول الافتراق الخطير في الأمة ، بتسلط معاوية الباغي على السلطنة بغير حق ؟ ! ونتيجة آثار ورواسب تمرده السابق مع أبيه أبي سفيان ومحاربتهم الجاهلية للإسلام ، حتى آخر عهد فتح مكة فأسلم - إن كان أسلم - بالعفو العام لا ببيعة ولا بضعف ، بل إسلام طليق ومن لا حيلة له ، لا كإسلام جلّ الصحابة المنتجبين ( رض ) عن قناعة ونبذ الجاهلية ومع ذلك كانت تظهر على البعض آثارها فيندم ويعتذر أما معاوية فعكس ذلك ؟ ! فقد رفع قميص عثمان لفتنة وتفريق المسلمين ، وعلى شهادة الطبري